وقال الزنداني إن الحكومة اليمنية، بدعم من التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية وبالتنسيق مع سلطنة عمان، بذلت جهوداً كبيرة لإنجاح مبادرات الأمم المتحدة، بدءاً من الهدنة في عام 2022 وصولاً إلى خارطة الطريق، غير أن المليشيا رفضت تنفيذها بعد الموافقة الأولية عليها.
وأوضح أن مطار صنعاء وميناء الحديدة ظلا مفتوحين أمام حركة المسافرين والسلع والمساعدات، إلا أن المليشيا صعدت باستهداف صادرات النفط، كما احتجزت أربع طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية ومنعت تشغيلها، ثم رفضت مقترحات حكومية لإعادة الرحلات من صنعاء، من بينها شراء أو استئجار طائرات جديدة، واشترطت السيطرة على إدارة الشركة وإيراداتها.
واتهم رئيس الوزراء المليشيا بمواصلة احتجاز أكثر من 120 مليون دولار من أموال الخطوط الجوية اليمنية، ورفض الإفراج عنها لتمكين الشركة من استئناف نشاطها، معتبراً أن ذلك يهدف إلى إخضاع المؤسسة الوطنية لسيطرة الجماعة.
وأشار الزنداني إلى أن الحوثيين صعدوا أيضاً ضد المنظمات الإنسانية والأممية، عبر اعتقال موظفين أمميين وإعاقة عمل الإغاثة، إلى جانب فرض الجبايات والضرائب ورفع الأسعار وقمع المعارضين، متهماً الجماعة بتدمير البنية التحتية واستغلال القضية الفلسطينية لتجنيد اليمنيين والزج بهم في حروب تخدم أجندات خارجية.
وأكد أن الحكومة لا تزال ترى في الحوار والحل السياسي الشامل الخيار الأمثل لإنهاء الأزمة، داعياً الحوثيين إلى العودة إلى طاولة المفاوضات والانخراط في عملية سلام وفق المرجعيات المتفق عليها، بعيداً عن فرض الأمر الواقع بالقوة.
وشدد الزنداني على أن استمرار التصعيد والتهديدات من قبل المليشيا لم يعد مقبولاً، مؤكداً أن أي اعتداء جديد سيُقابل برد حازم يهدف إلى حماية الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.









