وقال المجلس، في بيان صادر عنه، إن الأزمة اليمنية لم تكن نتيجة خلاف سياسي عابر، بل جاءت نتيجة مباشرة للانقلاب الحوثي الذي استهدف الدولة ومؤسساتها والجمهورية، وأدخل البلاد في دوامة من الحروب والانقسام والانهيار الاقتصادي والتفكك المؤسسي، مشيراً إلى أن المشروع الحوثي أدى إلى استنزاف مقدرات اليمنيين وتعطيل التنمية وتشريد الملايين وتحويل اليمن إلى ساحة للمشاريع الإقليمية.
وأكد البيان أن معالجة الأزمة تبدأ بمعالجة أصلها المتمثل في استمرار المشروع الانقلابي، وتجديد الالتفاف الوطني حول مشروع الدولة والجمهورية والمواطنة المتساوية وسيادة القانون، مشدداً على أن معركة اليمنيين اليوم هي مع مشروع صادر الدولة ومزق النسيج الوطني وسعى إلى فرض واقع قائم على الاستعلاء السلالي والانقسام المجتمعي.
ووجّه المجلس رسالة إلى أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا، دعاهم فيها إلى رفض المشروع الحوثي والانتفاض عليه في المدن والمديريات والعزل، مؤكداً أنهم جزء أصيل من الوطن، وأنهم كانوا وما زالوا من أكبر ضحايا الانقلاب والحرب التي فرضها على اليمنيين.
كما دعا أبناء المحافظات المحررة إلى الاصطفاف خلف الدولة والسلطة الشرعية والمقاومة والجيش الوطني، وتجاوز الخلافات والصراعات الجانبية، وتوحيد الجهود والإمكانات وتعزيز مؤسسات الدولة، والاستعداد الكامل لاستكمال معركة التحرير واستعادة مؤسسات الدولة والجغرافيا التي تسيطر عليها المليشيا.
وخصّ المجلس أبناء اليمن في المهجر والشتات برسالة دعاهم فيها إلى مواصلة دعم القضية اليمنية، وتسخير خبراتهم وعلاقاتهم وإمكاناتهم لإسناد معركة التحرر الوطني، والدفاع عن مصالح اليمن والمساهمة في إعادة بناء الدولة واستعادة عافيتها.
وطالب المجلس مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والسلطات المحلية والأحزاب والقوى السياسية بالارتقاء إلى مستوى المرحلة، ومغادرة حالة التردد، والاستفادة من حالة الوفاق الوطني لاستكمال معركة التحرير واستعادة العاصمة صنعاء، داعياً إلى تبني رؤية وطنية موحدة وقرار سياسي شجاع وتحرك عسكري حاسم، مع تفعيل مؤسسات الدولة وتوفير الموارد اللازمة لدعم التعبئة وإسناد الجيش الوطني حتى تحقيق النصر.
وفي رسالته إلى القبائل اليمنية والوجاهات الاجتماعية، أشاد المجلس بالدور التاريخي للقبيلة اليمنية في حماية الدولة والهوية الوطنية، مثمناً مطارح الكرامة في الريان بمحافظة الجوف، وداعياً إلى توجيه الحشد القبلي وربطه بالقرار العسكري للدولة بما يعزز وحدة المعركة الوطنية ويخدم هدف استعادة الدولة.
كما أعرب المجلس عن تقديره لمواقف المملكة العربية السعودية ودول التحالف العربي الداعمة لليمن، داعياً إلى موقف أكثر حزماً وحسماً لإسناد معركة استعادة مؤسسات الدولة، ومواجهة المشروع الإيراني وأداته الحوثية، بما يحفظ أمن اليمن والمنطقة ويصون مصالح شعوبها.
واختتم المجلس بيانه بالتأكيد أن اليمن يقف أمام لحظة تاريخية فاصلة تتطلب تغليب المصلحة الوطنية العليا، والالتفاف حول مشروع وطني جامع يعيد للدولة حضورها وهيبتها، معرباً عن ثقته بأن إرادة اليمنيين أقوى من مشاريع الانقلاب، وأن تمسكهم بالجمهورية والدولة كفيل باستعادة الوطن وبناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً وعدالة.









