عودة المقاومة الشعبية للصدارة في الساحة اليمنية ، ليس حدثاً جديداً أو طارئا ، هي في الواقع امتداد طبيعي لميلادها الأول، وانطلاق شرارتها الأولى ، في مواجهة انقلاب مليشيات الحوثي ومشروعها العنصري السلالي الإرهابي التدميري في اليمن ، عقب اجتياح مليشيات الحوثي ، للعاصمة اليمنية صنعاء ، في 21 سبتمبر/أيلول 2014، ثم تبلورت وترسخت أكثر بالتزامن مع اندلاع عاصفة الحزم، بقيادة المملكة العربية السعودية ، فجر يوم 26 مارس/آذار 2015 ، لتعلن المقاومة الشعبية مساندتها لقوات الجيش الوطني ، ولهدف استعادة الدولة والشرعية ومواجهة الانقلاب.
رأي| عبدالحفيظ الحطامي
في مدينة مأرب المكتظة بملايين اليمنيين الراغبين في إنهاء الوضع الراهن في بلادهم، أُعلن قبل أيام عن توحيد المقاومة الشعبية اليمنية، وإعادة هيكلتها تحت مظلة المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية، في تطور حرك المياه الراكدة وخلط الأوراق وآثار ردود أفعال متباينة من قبل الأطراف الداخلية والخارجية التي غلُبَ عليها الارتياح الكبير لما يعتبره معظم اليمنيين دفعة قوية باتجاه استقلال القرار الوطني.
قال المحلل السياسي، عبدالهادي العزعزي: "إن خيارات اليمنيين لا تزال مفتوحة، ولا يزالون يمتلكون الكثير من الصبر، رغم أنه قد مسهم الضر كثيرا طوال ثماني سنوات عجاف منذ انقلاب مليشيا الحوثي، ورغم حجم المعاناة في بلد أساسا كان مفقرا".
قال رئيس دائرة التوجيه المعنوي في الجيش الوطني سابقا، اللواء محسن خصروف: "فكرة تشكيل مجلس أعلى للمقاومة الشعبية من حيث المبدأ هي فكرة جيدة".
اثار إعلان مجلس أعلى للمقاومة الشعبية في اليمن برئاسة الشيخ حمود سعيد المخلافي جدلا واسعا في اوساط الإعلام والنخب السياسية والعسكرية.