رشاد السامعي.. حكاية فنان انحاز لأوجاع اليمنيين "فيديو"

يناير 01, 2021

منذ اندلاع الحرب في اليمن مطلع 2015، مثّلت لوحات الكاريكاتور رشاد السامعي محل إجماع لليمنيين المنقسمين، إذ عبّرت بصدق وواقعية عن محنة أكثر من ثلاثين مليون يمني يكابدون الظروف الإنسانية المنهارة.

ومنذ سيطرة مليشيا الحوثي على البلاد، وشنها حربًا على اليمنيين، كان السامعي يتابع مأساة البلد المهدد بالمجاعة، ويجرّد المأساة في لوحاتها التي ينشرها على صفحته الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي، وعدد من وسائل الإعلام المحلية والدولية.

وتمتع السامعي (45 عامًا) بحضور طاغٍ بين اليمنيين كواحد من المثقفين وقادة الرأي الملهمين، إذ كانت أفكاره المتقدة بالإبداع الساخر دعوة صريحة لوقف الحرب المستمرة، والوقوف في صف الدولة ضد المليشيات التي تقاسمت السيطرة على البلاد.

ولا يقتصر فن السامعي على اللوحات الكاريكاتورية بل يمتد إلى الفن التشكيلي، إضافة إلى إنتاجه الأدبي في الشعر.

وبدأ الأب لثلاثة أطفال والحاصل على بكالوريوس تربية في علم النفس بالرسم التشكيلي، حياته الفنية في طفولته حين كان يرسم على الجدران والكراريس تفاصيل يومياته.

ويقول رشاد في حوار خاص مع "تعز تايم" إنه بدأ رسم الكاريكاتير في مرحلة الدراسة الثانوية، كرسام مبتدئ لا يملك خلفية عن هذا النوع من الرسم وأهدافه وطريقة أدائه.

وتعد هذه المرحلة مهمة في تجربة السامعي الفنية، حيث نشر أعماله بعد أربع سنوات وتحديدًا في مستواه الدراسي الأول بالجامعة إذ شارك بأول معرض نظمته بأربع رسومات ومثلت خطوته الأولى في النشر.

يضيف رشاد السامعي "يمثّل الكاريكاتير كل شيء بالنسبة لي (ماضي وحاضر ومستقبل) وهو صوتي وصوت الناس ولا يتعلق بي كشخص ولكنه يتعلق بهم وبرسائلهم".

ويتابع " قبيل الحرب كنت بعيدًا عن السياسة، ومولعًا بالرسوم الاجتماعية وكل ما يتعلق بالمجتمع من قضايا كالغلاء والزواج المبكر، لكنني اضطررت خلال الحرب للتطرق للشأن السياسي وحاليًّا معظم أعمالي سياسية".


ورغم توزيع اهتمامه على كل المدن اليمنية، إلا أن تعز تأخذ حيزًا كبيرًا من فنّه، وهو ما يعزوه رشاد إلى معايشته لأوضاعها وقضاياها ومعاناة الناس فيها.


لا يقف رشاد عند الشأن المحلي إذ يخصص جزءًا من أعماله للقضايا الدولية، ويعد قضية اليمن ذات بعد عالمي لكثرة الأطراف المتداخلة فيها.

ويرى أن رسام الكاريكاتير لا بد أن يكون في الدرجة الأولى لصالح الناس كون الرسم الكاريكاتوري عمل إنساني، ويناقش قضايا سياسية بتناولها الإنسان أولًا.


وقال "تلك هي رسالة الفنان التي يؤمن بها رشاد سواء كان رسامًا تشكيليًّا أو شاعرًا أو أيًّا كان مجال إبداعه فإنه يعالج قضايا إنسانية".

يحاول رشاد توظيف أعماله والتركيز على الجانب الإنساني، والانتهاكات التي غالبًا ما يغوص في تفاصيلها وأسبابها وتبعاتها، من نزوح وقتل خارج إطار القانون واعتقالات ومشاكل أخرى كثيرة.

ويقول رشاد إن جزءًا كبيرًا من أعماله تصب في الشأن الإنساني إلى جانب المشاكل الأخيرة كارتفاع أسعار الصرف وغلاء الأسعار والفقر وغيره.


ورغم شجاعته في انتقاد جميع الأطراف في اليمن، تسيطر مخاوف على السامعي في بلد يضيق صدر أطرافه المسلحة بالنقد، رغم كونه لم يتلقَ تهديدات مباشرة حتى اليوم.

ويختتم رشاد حديثه لـ"تعز تايم"، بـ"رسالتي لجميع الفنانين أن نتكاتف وأن نكون الفرشاة بجانب الأغنية والقصيدة في الدعوة لإيقاف الحرب وإحلال السلام؛ فالناس تعبوا كثيرًا، ما يحتّم علينا رفع أصواتنا في وجه الحرب وآلة القتل".

Additional Info

  • المصدر: تعز تايم - هشام سرحان - خاص
Rate this item
(0 votes)
Last modified on السبت, 02 يناير 2021 14:13
LogoWhitre.png
جميع الحقوق محفوظة © 2021 لموقع تعز تايم

Design & Developed by Digitampro