وفي كلمة له عبر الاتصال المرئي، أشاد رئيس المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية، الشيخ حمود سعيد المخلافي، بهذه الفعالية، مثمناً ما قدمته مديرية الشمايتين من نماذج نضالية ووطنية، وما يتمتع به أبناؤها من وعي وحضور فاعل في معركة الوعي والمقاومة.
وأكد الشيخ المخلافي أن على عاتق الخطباء والدعاة مسؤولية كبيرة في توجيه المجتمع، ونشر القيم، وحشد الطاقات، وتعزيز وحدة الصف، ومواجهة ما تمارسه مليشيا الحوثي من نشر للطائفية ومن تحريف واستهداف الهوية الوطنية.
من جانبه، ألقى الدكتور جمال الأكحلي كلمة مجلس المقاومة الشعبية في الشمايتين، أكد فيها أن هذا اللقاء يجسد متانة العلاقة بين المقاومة وحاضنتها الشعبية في المديرية، التي كان لها السبق في إشعال فتيل المقاومة في 24 مارس 2015، حين وقفت بشموخ في وجه المليشيا الانقلابية وزنابيلها.
وشدد الأكحلي على أهمية الدور المحوري للخطباء والدعاة في توعية المجتمع بالخطر الذي تمثله مليشيا الحوثي، التي تواصل الحشد ضد تعز، وتمارس الانتهاكات في مناطق سيطرتها، داعياً إلى الاستمرار في كشف هذا المشروع، والتحذير منه، وتعزيز روح المقاومة في مختلف الجبهات.
فيما تحدث الدكتور عبدالله محمد سعيد، أحد ضيوف الفعالية، عن المسؤولية الوطنية مراحلها واتجاهاتها، وأسسها الإيمانية والدستورية والذاتية والإنسانية والاجتماعية والتي تنتج وتعزز الولاء الوطني.
داعيا الخطباء إلى القيام بدورهم في التحذير من الفساد والفاسدين والرذيلة والصراعات الداخلية، والدفاع عن الهوية والجمهورية وعن الرموز الوطنية وعن الوحدة، ومساندة الجيش الوطني والمقاومة الشعبية.
وأكد اللقاء على أن الدفاع عن الأرض والعرض واجب شرعي وأخلاقي، وعلى ضرورة استحضار النصوص الدينية التي تعزز قيم الكرامة والحرية، إلى جانب العمل على رفع معنويات المجتمع، وحثه على مساندة المقاومة الشعبية وتعزيز صموده.
كما أكد على أهمية التركيز على المشتركات الوطنية الجامعة، والتحذير من الأفكار الدخيلة التي تستهدف النسيج الاجتماعي، والتصدي للشائعات التي تسعى إلى زعزعة الثقة بالمقاومة الشعبية والجيش الوطني، مع ضرورة الابتعاد عن المناكفات السياسية الضيقة، وتوجيه الخطاب نحو مواجهة العدو المشترك.
ودعا اللقاء إلى تبني خطاب متزن وواعٍ، بعيد عن الغلو والإقصاء، يلامس هموم الناس اليومية، ويعزز قيم التراحم والتكافل، ويؤكد على أن دور المجتمع في مساندة المقاتلين لا يقل أهمية عن دورهم في ميادين القتال، سواء بالكلمة أو الدعم أو الوعي، بما يسهم في ترسيخ جبهة داخلية متماسكة وصلبة.
وشهدت الفعالية عرض تقرير عن الشهيد عبده نعمان الزريقي، استعرض أبرز محطات حياته النضالية وتضحياته، كما تخللتها فقرة إنشادية، أعقبها نقاش مفتوح شارك فيه عدد من الخطباء والدعاة، أكدوا خلاله أهمية مثل هذه اللقاءات في توحيد الخطاب الدعوي، وتعزيز الوعي المجتمعي، ودعم معركة الوعي إلى جانب معركة الميدان.










