وأعرب المركز عن قلقه البالغ إزاء تأخر تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى والمحتجزين، رغم انقضاء الموعد المحدد لبدء المرحلة الأولى من التنفيذ في 27 يناير 2026، مؤكدًا أن ملف الأسرى والمحتجزين قضية إنسانية بحتة لا تحتمل التسويف أو استخدامها كورقة ضغط.
وقال المركز إن استمرار الجمود وغياب مؤشرات عملية على التنفيذ يقوّض الأهداف الإنسانية للاتفاق، ويُبقي آلاف المحتجزين وأسرهم رهائن لمعاناة متواصلة في ظل ظروف احتجاز قاسية وانتهاكات للحقوق الأساسية.
وأشار المركز إلى متابعته بقلق التصريحات المتبادلة بين طرفي الاتفاق (الحكومة ومليشيا الحوثي) بشأن عدم جاهزية الكشوفات أو تأخر تسليم القوائم، وما يرافق ذلك من غياب للوضوح حول المسؤوليات الفعلية عن هذا التأخير، الأمر الذي يثير تساؤلات حول جدية الالتزام بتنفيذ الاتفاق بروح إنسانية بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية أو تفاوضية.
ودعا المركز مكتب المبعوث الأممي إلى تقديم إيضاحات حول أسباب التأخير، وحثّ طرفي الاتفاق على الالتزام ببنوده وتسريع تنفيذ عملية الإفراج، مؤكدًا أن ملف الأسرى قضية إنسانية لا تحتمل التسويف أو التوظيف السياسي.
وفي 23 من ديسمبر الماضي، توصلت الحكومة اليمنية المعترف بها ومليشيا الحوثي، عقب مشاورات استمرت 12 يومًا في مسقط برعاية الأمم المتحدة، إلى اتفاق يقضي بتبادل نحو 2900 أسير ومختطف، غير أن الطرفين تبادلا الاتهامات مؤخرًا بالتأخر في تسليم القوائم وإدراج أسماء غير موجودة على الأرض.










