جاء ذلك في كلمة ألقتها خلال مؤتمر للمعارضة الإيرانية، حيث حيّت كرمان نضال الشعب الإيراني “الذي لم يتوقف يومًا عن السعي للحرية والكرامة”، مؤكدة أن هذا الشعب قادر على استعادة حقوقه وبناء دولة قائمة على المواطنة وسيادة القانون.
وانتقدت كرمان ما وصفته بـ”سلسلة من الأخطاء التاريخية والتواطؤ الدولي”، مستحضرة انقلاب عام 1953 ضد حكومة محمد مصدق، وما أعقبه من دعم غربي لحكم الشاه، وصولًا إلى قيام النظام الحالي بعد ثورة 1979، معتبرة أن تلك التحولات ساهمت في ترسيخ الاستبداد داخل إيران.
وفي سياق حديثها، وجهت تحية خاصة للحائزة على نوبل للسلام نرجس محمدي وكافة معتقلي الرأي في إيران، مؤكدة أن الشعب الإيراني “لم يستسلم رغم القمع، وقدم آلاف الضحايا في سبيل الحرية”.
وفي موقف لافت، أعلنت كرمان رفضها الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران، معتبرة أنها لا تهدف إلى دعم الديمقراطية، بل إلى “تدمير إيران وإضعافها وفرض ترتيبات سياسية تخدم مصالح خارجية”، محذرة من تداعياتها على استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي.
كما أدانت في الوقت ذاته سياسات النظام الإيراني في المنطقة، متهمة إياه بدعم الميليشيات وتأجيج الصراعات، بما في ذلك اليمن، وما نتج عن ذلك من إطالة أمد الحرب وتفاقم المعاناة الإنسانية.
وشددت كرمان على ضرورة تبني موقف متوازن يقوم على دعم تطلعات الشعب الإيراني للحرية، ورفض الاستبداد بكل أشكاله، سواء داخل إيران أو في المنطقة، مع التأكيد على رفض الحروب التي تحوّل الدول إلى ساحات صراع على النفوذ والثروات.
وختمت كرمان كلمتها بالتأكيد على أن “الشعب الإيراني وحده من يملك حق تقرير مصيره”، داعية إلى دعم نضاله السلمي لتحقيق التغيير وبناء دولة ديمقراطية حرة.










