وقال العيسي، في منشور على حسابه في فيسبوك تابعته منصة الهدهد، إنه لا يمكن الحديث عن معسكرات وطنية محترمة يقدم قائدها بوصفه زعيماً لفصيل أو جماعة سياسية ضيقة لا تمثل كل مكونات المجتمع اليمني، ولا تمثل أبناء الأرض في تهامة، معتبراً أن إقصاء أبناء المنطقة يمثل سلوكاً استثنائياً سلبياً لم يحدث إلا في مناطقهم.
وانتقد العيسي غياب الاحترافية عن تلك التشكيلات، مؤكداً أنه لا توجد جيوش وطنية محترفة تنشئ تشكيلات عسكرية وأمنية موازية خارج إطار وزارة الدفاع ورئاسة الجمهورية، ولا تخضع لسلسلة القيادة الرسمية للدولة، في إشارة إلى القوات التابعة لطارق صالح في الساحل الغربي.
واستشهد القيادي التهامي بتقارير دولية، بينها تقرير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة، الذي حذر من خطورة تعدد مراكز القوة العسكرية خارج مؤسسات الدولة، مسمياً القوات المنتشرة في الساحل الغربي ضمن تلك التحذيرات.
وأضاف أن أي تشكيل عسكري لا يمكن وصفه بالمهنية إذا خالف توجيهات القيادة السياسية والعسكرية العليا للدولة، خصوصاً في حالة الحرب، أو تصرف بصورة مستقلة عن الأهداف الوطنية وأهداف التحالف مع المملكة العربية السعودية التي أُنشئ في إطارها.
وفي انتقاده للأوضاع داخل المعسكرات، اتهم العيسي تلك التشكيلات بتسييس المؤسسة العسكرية وتحويل الثكنات إلى مقرات حزبية لتمجيد أشخاص وأحزاب، في إشارة إلى رفع صور الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح وشعارات حزب المؤتمر الشعبي العام داخل معسكرات الساحل.
وقال إنه لا توجد مؤسسة عسكرية مهنية محترمة في العالم تتحول فيها الثكنات إلى مقرات حزبية، تُرفع فيها صور وشعارات سياسية، ويُمجّد فيها أشخاص أو أحزاب، وتُدرّس وصاياهم، منتقداً في الوقت ذاته ربط القبول والابتعاث والتمكين في السلك العسكري بمعايير أيديولوجية واختبارات ضيقة لا تعكس حياد الدولة ولا مهنية المؤسسة العسكرية.
وشدد العيسي على ضرورة التفريق بين المؤسسات النظامية والمقاومات الشعبية التي فرضتها الحاجة للدفاع عن الدولة عقب انهيار الوحدات العسكرية، مؤكداً أن المقاومة التهامية قدمت تضحيات جسيمة دفاعاً عن الأرض والدولة، رغم ما تعرضت له من معاناة وجحود، لكنها لم تكن يوماً مشروعاً خارج إطار الدولة.
وأكد أن بناء الدولة اليمنية لا يمكن أن يتحقق إلا عبر مؤسسة عسكرية وطنية موحدة، يكون ولاؤها للدستور والجمهورية، وتقوم على الكفاءة والمهنية والشراكة العادلة، بعيداً عن الشخصنة والحزبية ومشاريع النفوذ الضيقة.
واختتم العيسي بالتأكيد على أن ما ينشده أبناء تهامة اليوم هو ذاته ما يستحقه كل اليمنيين، ويتمثل في دولة مؤسسات حقيقية وحيادية، وجيش وطني لا يخضع للأفراد أو الفصائل










