وأوضح الأسيدي، في مقال بعنوان “يُقتل الشاهد… تحتفل الجريمة”، أن مقتل الصحفي يترك وراءه أطفالاً وزوجات وأسرًا تواجه مستقبلاً مجهولاً، مؤكداً أن خسارة الصحفي تعني أيضاً خسارة شاهد على الحقيقة وصوت مستقل ينقل الوقائع.
وأشار إلى أن الانتهاكات بحق الصحفيين في اليمن تتواصل وسط إفلات واسع من العقاب، لافتاً إلى أن بيانات التنديد ووعود ملاحقة الجناة غالباً ما تتلاشى مع مرور الوقت، بينما تبقى أسر الضحايا تواجه آثار الجريمة وحدها.
وأضاف أن العمل النقابي في ظل الحرب يواجه تحديات كبيرة، في ظل استمرار القتل والاختطاف والتشريد وقطع الأرزاق، مع محدودية الأدوات المتاحة للدفاع عن الصحفيين في مواجهة أطراف الصراع.
وانتقد الأسيدي حالة الانقسام داخل الوسط الصحفي، معتبراً أن الخلافات السياسية والحزبية أضعفت روح التضامن المهني، وأثرت سلباً على وحدة الموقف في الدفاع عن الصحفيين الذين يتعرضون للانتهاكات.
وأكد أن مختلف أطراف الصراع، رغم خلافاتها، تتفق على استهداف الصوت المستقل، لأن الحقيقة تمثل مصدر إزعاج لها، مشدداً على أن مقتل الصحفي لا يعني نهاية الحقيقة، إذ سيواصل صحفيون آخرون حمل الرسالة والدفاع عن الكلمة الحرة مهما كانت التضحيات.









