وعقد الاجتماع بحضور أعضاء اللجنة وهم وزير الدولة وليد القديمي ونائب وزير الشئون الاجتماعية والعمل صادق الجماعي وممثل عن وزارة الاشغال العامة وصندوق صيانة الطرق والجسور المهندس عصام المطري مدير عام ضبط الجودة بالصندوق وكذلك وكلاء المحافظة، ومدراء عموم المكاتب التنفيذية والمديريات، وعدد من القيادات العسكرية والأمنية، وممثلي الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني.
وخلال الاجتماع أكد الوزير باسلمة أن اللجنة الحكومية شُكّلت بتوجيهات من رئيس مجلس القيادة الرئاسي ورئيس مجلس الوزراء، عقب الكارثة التي تعرضت لها محافظة تعز جراء السيول، مشيراً إلى أن اللجنة تضم عدداً من الجهات الحكومية المعنية بهدف تقييم الأضرار ووضع المعالجات اللازمة.
وأوضح الوزير باسلمه أن النزول الميداني للجنة أظهر أن حجم خسائر يفوق التقديرات الأولية، لافتاً إلى سقوط أكثر من 22 شهيد و21 مصاب مفقود وتضرر مئات المنازل، وتشرد أكثر من 12 ألف أسرة، إلى جانب الأضرار الكبيرة في البنية التحتية والطرق والمزارع والموارد الاقتصادية.
وأكد الوزير باسلمة أن ما شهدته محافظة تعز “كارثة إنسانية واقتصادية وتنموية متكاملة”، مشيراً إلى وجود فجوة بين حجم الكارثة والتغطية الإعلامية لها، الأمر الذي يستدعي تحركاً أوسع لإبراز حجم المعاناة.
وشدد على ضرورة الانتقال من منهجية إعداد التقارير إلى تبني رؤية مختلفة تقوم على إعداد “برنامج تعافٍ شامل لتعز”، يتضمن كافة القطاعات المتضررة، ويعالج الأضرار البشرية والاقتصادية والبيئية، ويضع حلولاً مستدامة لإعادة الإعمار واستعادة سبل العيش.
ودعا إلى إعداد البرنامج بشكل مهني واحترافي بمشاركة كافة الجهات، على أن تتكامل فيه الأدوار بين السلطة المحلية والجهات الحكومية والسياسيين والمنظمات، والعمل على تسويقه لدى الشركاء الدوليين والإقليميين، بما يسهم في حشد الدعم اللازم لتنفيذه، بدلاً من الاكتفاء بالمطالبات الجزئية أو المساعدات المحدودة.
من جانبه، رحب محافظ محافظة تعز نبيل شمسان،برئيس وأعضاء اللجنة الحكومية للإطلاع وتقييم أضرار السيول معتبرا أن الأضرار الناجمة عن السيول تمثل “كارثة حقيقية” تتطلب استجابة عاجلة وآليات عمل عملية تتجاوز مجرد رفع التقارير.
وشدد المحافظ شمسان على أهمية توحيد الجهود الرسمية والمجتمعية لمواجهة تداعياتها معتبرا أن زيارة اللجنة خطوة مهمة لإسناد جهود السلطة المحلية في ظل ظرف استثنائي، مشيراً إلى أن السيول تسببت بأضرار واسعة في مديريات الساحل ومدينة تعز، نتيجة تدفقات المياه من المرتفعات الجبلية.
وأوضح شمسان أن منظومة تصريف السيول في المدينة أسهمت في التخفيف من الأضرار، إلا أن استكمالها تعثر بسبب الحرب والحصار، ما أدى إلى توقف المراحل المتبقية واحتجاز معدات الصيانة، الأمر الذي فاقم من حجم الأضرار.
وثمّن المحافظ اهتمام القيادة السياسية ممثلة برئيس مجلس القيادة فخامة الدكتور رشاد محمد العليمي ورئيس الحكومة الدكتور شائع الزنداني ومتابعتهم المستمرة للأزمة، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال إلى تنفيذ تدخلات عملية وسريعة لمعالجة الأضرار، وفق آليات واضحة ومحددة.
وأشار إلى أن السلطة المحلية بادرت منذ اللحظة الأولى بتشكيل لجان طوارئ في المديريات والمكاتب التنفيذية، وتنفيذ نزولات ميدانية لحصر الأضرار وتقييمها، مؤكداً أن حجم الخسائر في الأرواح والممتلكات والبنية التحتية يتطلب تضافر الجهود لتجاوز آثار هذه الكارثة.
وجدد المحافظ التأكيد على أهمية العمل بروح الفريق الواحد، مثمناً جهود أبناء المحافظة وفي مقدمتها جهود عضو مجلس القيادة طارق صالح والمنظمات الدولية والمحلية ومختلف الجهات التي ساهمت في الاستجابة للأزمة، ومعبراً عن تعازيه لأسر الضحايا وتمنياته بالشفاء للجرحى.
كما شهد الاجتماع استعراض تقارير لمدير مكتب الاشغال العامة المهندس بشير العليمي ومدير مكتب الشئون الاجتماعية والعمل فؤاد الفقيه ومدراء مديريات المخا وموزع والوازعية وجميعها تطرقت الى الاضرار البشرية والاقتصادية والاجتماعية والمنشآت والطرق المغلقة وآثار الكارثة على المواطنين في المديريات المتضررة.










