وشهدت عدة شوارع وأحياء في المدينة حالة من الازدحام والشلل الجزئي للحركة المرورية، عقب احتجاجات غاضبة نفذها مواطنون وسائقون بسبب استمرار انقطاع الغاز وتأثيره المباشر على حياتهم اليومية، حيث أقدم محتجون على قطع بعض الطرقات وإعاقة حركة المواصلات، تعبيرًا عن غضبهم من تفاقم الأزمات الخدمية وغياب المعالجات الحكومية.
وقال مواطنون إن الحصول على أسطوانة غاز بات يتطلب الانتظار لساعات طويلة، في ظل نقص الكميات المطروحة وارتفاع الأسعار في السوق السوداء، متهمين بعض وكلاء الغاز باحتكار المادة وافتعال الأزمات بين فترة وأخرى لتحقيق مكاسب مالية على حساب المواطنين.
وأكد عدد من السكان أن الأزمة الحالية تسببت بتوقف أعمال ومصالح يومية، وأثقلت كاهل الأسر التي تواجه أصلًا ظروفًا اقتصادية ومعيشية صعبة، بالتزامن مع استمرار أزمات الكهرباء والمياه وارتفاع أسعار المواد الأساسية.
ويرى ناشطون أن تكرار أزمة الغاز يكشف حجم الاختلالات في إدارة الملف الخدمي داخل المدينة، في ظل غياب الرقابة وضعف تدخل الجهات المعنية لضمان وصول الحصص المخصصة لتعز بصورة منتظمة وعادلة.
وطالب مواطنون السلطات المحلية بسرعة توفير حصة تعز الكاملة من الغاز المنزلي، وتشديد الرقابة على الوكالات ومحطات التوزيع، ومحاسبة المتسببين بالأزمة، مؤكدين أن المدينة لم تعد تحتمل مزيدًا من الأعباء بعد سنوات طويلة من التدهور الخدمي والمعيشي.
وتأتي أزمة الغاز الجديدة في وقت يعيش فيه سكان تعز أوضاعًا معقدة نتيجة تراكم الأزمات الأساسية، بما فيها الارتفاعات المستمرة لقيمة الكهرباء التجارية، وشح المياه، وتهالك البنية التحتية، وسط اتهامات متزايدة للجهات المسؤولة بالعجز عن إيجاد حلول حقيقية ومستدامة لمعاناة السكان.










