جزيرة سقطرى.. طموح الإمارات الجديد وبريطانيا قديما

أيار 26, 2021
جزيرة سقطرى.. طموح الإمارات الجديد وبريطانيا قديما تسيطر قوات تدعمها الإمارات على سقطرى - تويتر

قال تحليل لمركز أمريكي إن استمرار الصراع في سقطرى يهدد بانقسام التحالف السعودي - الإماراتي الداعم للرئيس عبد ربه منصور هادي، وإلغاء اتفاق الرياض.

وبحسب موقع مركز "جلف ستيت أناليتيكس" في واشنطن العاصمة، فإن جذور التوترات المتجددة في أرخبيل خليج عدن ترجع إلى الصراع السياسي، وإلى ما هو أبعد من الروايات التي تتصدر العناوين الرئيسية عن "استيلاء" الإمارات.

كانت جزيرة سقطرى، التي يُنظر إليها على أنها منطقة استراتيجية على طول مسار خليج عدن في "باب المندب" ومنصة على القرن الأفريقي، مطمعا بشدّة  للقوى البحرية.

يُشير إعادة تنظيم الأرشيف البريطاني لليمن إلى الخطط الأولية للبحرية البريطانية لمسح سقطرى، بحثا عن ميناء بحري محتمل قبل الهبوط في عدن في عام 1839.

وبحسب ما ورد، منعت أنماط الطقس إنشاء ميناء في سقطرى، التي رفضت أيضا أي أحواض خاصة.  قام السوفييت بإنشاء ميناء خلال فترة "جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية" بين عامي 1967 و1989.

اختارت موسكو، في وقت مبكّر، قاعدة "العند" في محافظة لحج بالقرب من عدن، أكبر قاعدة جويّة لهم في المنطقة.
منذ مطلع القرن، تبادل اليمنيون شائعات بأن الولايات المتحدة مهتمة ببناء قاعدة في سقطرى. وبحسب ما ورد، وافق صالح على بيع المنطقة.

أخيرا، تضع الآراء الحالية حول الطموحات الإقليمية للإمارات الحكومة الإماراتية على أنها القوّة الأخيرة المهتمة بإنشاء قاعدة انطلاق في سقطرى.  
كانت الجزيرة تُدار من قِبل البريطانيين عبر سلطنة "بن عفرار" في المهرة وسقطرى، ثم من عدن خلال فترة جمهورية "اليمن الديمقراطية الشعبية"، كجزء من حضرموت منذ الوحدة، والآن كمحافظة خاصة بها منذ ديسمبر 2013 بأمر من الرئيس هادي.

تؤكد وسائل الإعلام المنافسة في المجلس الانتقالي الجنوبي -في الغالب- هذه المعلومات، وغالبا ما تنشر أخبارا حول الاستيلاء على الجزيرة من قِبل الإمارات..  

تم رفض الجزيرة الرئيسية في الأرخبيل كقاعدة عسكرية محتملة لما يقرب من قرنين من الزمان، وأنماط الطقس الحالية تجعل الوصول الجوي إلى سقطرى غير مُتاح لأكثر من أربعة أشهر في العام.

في أوائل عام 2018، أشعل الصراع بين المجلس الانتقالي الجنوبي ورئيس الوزراء أحمد بن عبيد بن دغر اشتباكات في عدن.

في النهاية، امتد الصراع إلى سقطرى، واندلعت الاحتجاجات في الجزيرة، مما أدى إلى تثبيت أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي ودعم حكومة بن دغر، في معركة حول رفع العلَم على سقطرى.

بينما توسطت المملكة العربية السعودية لوقف إطلاق النار في عدن، ظلت المواجهة في سقطرى، حتى تم استبدال رئيس الوزراء بن دغر في أكتوبر 2018، فيما بدا أنه تم التنازل حينها من قِبل مؤسسة الرئاسة لكلٍ من المجلس الانتقالي الجنوبي والإمارات.  

في نهاية المطاف، حوّل المجلس الانتقالي تركيزه على رمزي محروس، محافظ سقطرى المُعين من قِبل الرئيس هادي، المرتبط بالحزب الاشتراكي اليمني.

القتال من أجل سقطرى هو في الأساس امتداد لجهود المجلس الانتقالي الجنوبي لإزالة جميع بقايا العناصر التابعة للإصلاح -كما يزعم دوما- ويتخذ من ذلك مبررا لتوسعه في بقية المناطق الجنوبية.

منذ عام 2017، حاولت عناصر من الحراك إيقاع الخلاف بين الرئيس هادي والإصلاح، لكن دون جدوى.  كان الفساد وتهريب النفط والرواتب غير المدفوعة عبر المحافظات الجنوبية محور اتهامات المجلس الانتقالي الجنوبي لأحمد بن دغر ورئيس الوزراء الحالي معين عبد الملك، وأعضاء الدائرة المقرّبة من الرئيس، والمنتسبين للإصلاح داخل الجيش الوطني.

لا تزال رواية المجلس الانتقالي الجنوبي عن المعارضة والمقاومة متجذرة في التهميش، إن لم يكن الطرد الكامل، للقوى السياسية الشمالية القديمة، مثل: الإصلاح، من الجنوب.

بعد أن طردت قوات الحوثي - صالح في مايو 2015 من المحافظات الجنوبية في أبين وعدن ولحج، حوّلت القوات الجنوبية تركيزها إلى حزب الإصلاح، شريك الرئيس عبدربه منصور هادي، الذي تستضيف الرياض قياداته.

نشأت الشراكة، أو التحالف لموازنة القوى السياسية مع الإمارات العربية المتحدة، من الهدف الأولي لطرد قوات الحوثي - صالح، وتوسعت لاحقا لتشمل مصالح مشتركة أوسع، عندما أصبحت المحافظات الجنوبية منطقة مسؤولية الإمارات داخل القيادة السعودية.

العلاقة بين الإمارات وجنوب اليمن ليست جديدة. بشكل أساسي ومستدام، من خلال المهاجرين من المحافظات الجنوبية، يمتلك العديد منهم شركات صغيرة في جميع أنحاء الإمارات، وبعضهم يخدم في القوات المسلحة.

في عام 2015، قام بعض هؤلاء المغتربين بتسهيل الاتصال بين الجيش الإماراتي وأفراد المقاومة الذين يقاتلون الحوثيين، مما ساعد في توجيه المساعدات المالية والعسكرية المؤدية إلى تحرير عدن.

في حالة سقطرى، يقول الشيخ غانم الزاكي إن حوالي 30 بالمائة من سكان سقطرى يقيمون في الإمارات، ويعيش معظمهم في إمارة "عجمان"، ومن بينهم طلاب سقطريون يدرسون على حساب حكومة الإمارات.

منذ ست سنوات، كانت كل الأنظار على الحرب ضد المتمردين الحوثيين، في حين بقيت الصراعات الأخرى على الهامش.

ووقعت جبهات القتال في الحديدة وتعز على الحوثيين، في مواجهة القوات المتحالفة مع الرئيس السابق علي عبد الله صالح والإصلاح على التوالي.

Additional Info

  • المصدر: تعز تايم - غرفة الأخبار
Rate this item
(0 votes)
LogoWhitre.png
جميع الحقوق محفوظة © 2021 لموقع تعز تايم

Design & Developed by Digitmpro