وقال الشرعبي إن الحوثيين هم الجهة التي اختطفت قحطان وأخفته منذ سنوات، وبالتالي فإن مسؤولية الكشف عن مصيره تقع عليهم وحدهم، سواء كان حياً أو متوفياً، مشدداً على أن جريمة الإخفاء القسري قائمة بذاتها ولا تسقط بمرور الوقت أو بتغيير وضع الضحية.
وأضاف أن إشراك الحوثيين في لجنة البحث عن مصير قحطان قد يسمح لهم – بحسب وصفه – بإعادة توزيع المسؤولية والانتقال من موقع “المتهم” إلى موقع “الشريك في البحث عن الحقيقة”، معتبراً أن من يملك الحقيقة لا ينبغي أن يشارك في البحث عنها وكأنه يجهلها.
ودعا رئيس منظمة سام إلى إلزام الحوثيين بالكشف المباشر والموثق عن مصير قحطان، وتمكين أسرته والجهات المحايدة من التحقق من حالته ومكان وجوده، بدلاً من تحويل القضية إلى “مسار إجرائي قابل للمماطلة”.
كما طالب بإنشاء آلية مستقلة ومحايدة تضم ممثلين عن الضحايا ومنظمات حقوقية وخبراء قانونيين، مع ضمانات دولية واضحة، مؤكداً أن الحقيقة “لا تُستخرج من توازنات السياسة بل من آليات مستقلة قادرة على الوصول إلى السجون والشهود ومواقع الاحتجاز”.
وانتقد الشرعبي استبعاد الضحايا والمنظمات الحقوقية من ملف المعتقلين، متسائلاً عن أسباب تحويل قضايا الإخفاء القسري إلى أوراق تفاوض سياسية بين أطراف النزاع، معتبراً أن تغييب الضحايا يفرغ أي اتفاق من قيمته الأخلاقية والحقوقية.










