رئيس منظمة سام توفيق الحميدي: إشراك المليشيا في لجنة البحث عن مصير محمد قحطان "منطق خطير" يطمس المسؤولية Featured

أيار 15, 2026


انتقد رئيس منظمة سام للحقوق والحريات توفيق الشرعبي بند تشكيل لجنة مشتركة للتحقق من مصير القيادي في حزب الإصلاح محمد قحطان ضمن اتفاق تبادل الأسرى الأخير، معتبراً أن هذه الصيغة تحمل “منطقاً معكوساً وخطيراً” لأنها تساوي بين الجهة المتهمة بالإخفاء القسري وبين الأطراف المطالبة بكشف الحقيقة.


وقال الشرعبي إن الحوثيين هم الجهة التي اختطفت قحطان وأخفته منذ سنوات، وبالتالي فإن مسؤولية الكشف عن مصيره تقع عليهم وحدهم، سواء كان حياً أو متوفياً، مشدداً على أن جريمة الإخفاء القسري قائمة بذاتها ولا تسقط بمرور الوقت أو بتغيير وضع الضحية.

وأضاف أن إشراك الحوثيين في لجنة البحث عن مصير قحطان قد يسمح لهم – بحسب وصفه – بإعادة توزيع المسؤولية والانتقال من موقع “المتهم” إلى موقع “الشريك في البحث عن الحقيقة”، معتبراً أن من يملك الحقيقة لا ينبغي أن يشارك في البحث عنها وكأنه يجهلها.

ودعا رئيس منظمة سام إلى إلزام الحوثيين بالكشف المباشر والموثق عن مصير قحطان، وتمكين أسرته والجهات المحايدة من التحقق من حالته ومكان وجوده، بدلاً من تحويل القضية إلى “مسار إجرائي قابل للمماطلة”.

كما طالب بإنشاء آلية مستقلة ومحايدة تضم ممثلين عن الضحايا ومنظمات حقوقية وخبراء قانونيين، مع ضمانات دولية واضحة، مؤكداً أن الحقيقة “لا تُستخرج من توازنات السياسة بل من آليات مستقلة قادرة على الوصول إلى السجون والشهود ومواقع الاحتجاز”.

وانتقد الشرعبي استبعاد الضحايا والمنظمات الحقوقية من ملف المعتقلين، متسائلاً عن أسباب تحويل قضايا الإخفاء القسري إلى أوراق تفاوض سياسية بين أطراف النزاع، معتبراً أن تغييب الضحايا يفرغ أي اتفاق من قيمته الأخلاقية والحقوقية.

Rate this item
(0 votes)
LogoWhitre.png
جميع الحقوق محفوظة © 2021 لموقع تعز تايم

Design & Developed by Digitmpro