وأوضح البحر، أن جماعة الحوثي خلال الأشهر العشرة الماضية كثفت من أعمالها العدائية والعسكرية باستحداث خنادق وأنفاق وتجنيد وتحشيد إلى جبهات تعز المختلفة والقيام بعدة محاولات تسللية وهجومية غير مسبوقة.
وقال: المعركة في تعز مستمرة وبوتيرة عالية، لكن أمام صمود الجيش الوطني وعملياته البطولية والنوعية التي يقوم بها تفشل جميع هجمات الميليشيا.
وأفاد العقيد البحر أن المعلومات الاستخباراتية رصدت قيام الحوثيين بنقل صواريخ باليستية من صنعاء ونصبها في جبل “أُمان” بمنطقة الستين شمالي تعز، مؤكداً إطلاق ثلاثة صواريخ من هذا الموقع مؤخراً باتجاه الملاحة الدولية.
وأضاف أن الحوثيين قاموا بنقل أسلحة وصواريخ الجبال الواقعة شمال وشرق وشمال شرق محافظة تعز، وهي جبال مطلة على المحافظات الجنوبية والشرقية لحج والضالع وعدن.
ولفت إلى قيام الحوثيين “بتركيب محطة اتصال لا سلكية في منطقة الحصن بالصراهم في الأطراف الشمالية لمديرية جبل حبشي غربي تعز”.
ولم يقتصر التصعيد على الصواريخ، بل أكد البحر قيام الجماعة بإدخال شاحنات محملة بقطع غيار طائرات حربية ومروحية إلى مطار تعز وقاعدة طارق الجوية “بسرية تامة”، مع استمرار أعمال الصيانة للطائرات المتواجدة هناك، ونقل أسلحة ثقيلة إلى معسكر تدريبي مستحدث في مفرق “الذكرة” بالحوبان شرقي المدينة.
ولفت إلى قيام الحوثيين بحشد مقاتليهم: بحشد قواتها إلى الأربعين وكلابة وتبة الصبري ومحطة الكهرباء وجبل هان والربيعي، بالتزامن مع تحركات مكثفة في محيط جبهات المدينة.
وأضاف أن ذلك جاء بالتزامن مع رصد 235 عملية استحداث هندسي شملت حفر خنادق وأنفاق وبناء تحصينات، أبرزها إدخال دبابة لوادي جديد شمال عصيفرة، ونصب مرابض مدفعية في تبة حميد، وزراعة شبكات ألغام معقدة في وادي صالة وعمارة الزمر، بالإضافة إلى تفخيخ منازل مواطنين.
واستعرض البحر بلغة الأرقام حصيلة الخروقات خلال الأشهر العشرة الماضية، والتي أظهرت كثافة نارية وهجومية عالية، حيث رصدت قوات الجيش 178 محاولة تسلل وهجوم التفافي تم إفشالها.
كما نفذت الجماعة-حسب المسؤول العسكري- 731 عملية استطلاع جوي، و189 هجوماً بالطيران الانتحاري والمسير، بالإضافة إلى أكثر من 850 عملية إطلاق نار بمختلف العيارات، و852 عملية قصف مدفعي وبالدبابات طالت أحياء سكنية ومواقع عسكرية، فضلاً عن 748 عملية استهداف بسلاح القناصة طالت مدنيين وعسكريين، وزراعة عشرات العبوات الناسفة.
ورغم كثافة الهجمات، أكد البحر تماسك الجبهات وإفشال محاولات الاختراق، مشيراً إلى تكبيد الحوثيين خسائر بشرية ومادية بلغت 41 قتيلاً و50 جريحاً وأسير واحد خلال العشرة الأشهر الماضية.
وأشار أيضاً إلى تدمير آليات ومعدات حفر وطائرات مسيرة، وقال إن تصعيد الحوثيين يمثل “محاولة لرفع معنويات منهارة” للجماعة التي تعاني من تصدع داخلي وتفكك في تحالفاتها القبلية.










