تفرض جماعة الحوثي، التي تسيطر على معظم المنافذ البرية لمدينة تعز، حصارا خانقا على حياة السكان منذ العام 2015، وتغلق معظم الطرق الرئيسية المؤدية منها وإليها، كما تمنع المواطنين من التنقّل عبرها، وإدخال المواد الغذائية والإغاثية والأدوية وغيرها، إذْ تفرض الخوف والرُّعب والموت في تلك الطرق، التي فخختها بالألغام والمتفجّرات، ونشرت حولها القنّاصة.
عقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، جلسة خاصة لمناقشة ملف اليمن، المتعلق بتثبيت الهدنة، وفك الحصار، وإنهاء الحرب، والأوضاع الاقتصادية والإنسانية.
لا تتوقف معاناة حصار جماعة الحوثي، المفروض على مدينة تعز، عند المسافرين أو المواطنين أثناء تنقلاتهم، ولكن سائقي المركبات وشاحنات النّقل هم أكثر الفئات، الذين يتجرّعون عذابات هذا الحصار بشكل يومي، نتيجة إغلاق الطرق الرئيسية التي تربط المدينة بالمحافظات والمدن اليمنية الأخرى.
دعا محافظ تعز نبيل شمسان، اليوم، المجتمع الدولي إلى ممارسة كل الضغوطات لإجبار جماعة الحوثي على فك الحصار عن المحافظة.
قال المبعوث الأممي، هانس غروندبرغ، إنه يهتم بقضية تعز كثيرا. وأضاف، في لقاء افتراضي، أنه لا يستهين أبدا بالصعوبات التي تواجه سكان تعز بسبب إغلاق الطرق. وأشار المبعوث الأممي إلى أنه شهد -منذ بدء الهدنة في اليمن- انخافضا للعنف. وأوضح أن هناك تقارير عن بعض الأنشطة العسكرية العدائية، لاسيما حول مأرب، التي تثير القلق. وأكد أنه يقوم بإعداد آلية تنسيق مع الأطراف للحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة. وألمح أنه لا راقبة على الهدنة، ومسؤولية الحفاظ عليها تقع بشكل مباشر على عاتق الطرفين نفسيهما. ووصف الهدنة الحالية بـ"اللحظة الثمينة"، غير أنه حذّر من أنها "عرضة للخطر"، مشددا على دور الإعلام في إنجاحها.